سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
200
الأنساب
ومن ولد ذي رعين يزيد بن منصور بن عبد اللّه بن شهر بن زيد بن عريب بن الأشهل بن مثوّب بن الحارث بن مالك بن عبدان بن حجر بن ذي رعين واسمه عمرو بن شراحيل بن سهل . ويزيد بن منصور هذا خال المهديّ أبي هارون الرشيد ، وأخو أمّه ، وأمّ المهديّ اسمها أم موسى بنت منصور بن عبد اللّه . ومنهم : شراحيل بن عمرو الذي يقال له ذو رعين . قال : لمّا اصطفقت حمير مع عمرو بن تبّع « 53 » على قتل أخيه حسّان ذي معاهر ، أبى ذلك شراحيل بن عمرو ، وهو ذو رعين ، فدعا به عمرو ليضرب عنقه ، فقال : لا تعجل عليّ ، أيّها الملك ، إني لم أمتنع عليك أريد مخالفتك وأني أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر منك ، وأن أخاك لم يستحقّ العقوبة على مخالفته حمير وحملها على ما لا يوافقها ، ولكنه لم يقتل رجل أخاه إلّا امتنع منه النوم . فأبى عليه عمرو إلّا أن يفعل . قال شراحيل : فأمانة أودعكها . فأتاه بدرج فيه صحيفة لا يدري عمرو ما فيها ، فتحمّلها ، ثم تابعه ، فقتل عمرو أخاه حسّان ، فلمّا ملك عمرو بن تبّع انتقضت عليه البلاد ، واستخفّت به حمير ، وامتنع منه النوم ، فأقبل على من ساعده على قتل أخيه فقتلهم ، إلى أن بعث إلى شراحيل بن عمرو وسادات ذي رعين ليقتلهم ، فقال له : أيّها الملك ، أمانتي عندك ، ارددها عليّ . فقال : ما هي ؟ قال : الصحيفة التي أودعتك إياها . فدعا بها ، فاستخرجها ، فدفعها إلى شراحيل ، فأخذ شراحيل الكتاب ودفعه إلى عمرو بن تبّع ، فإذا فيه شعر : ألا من يشتري سهرا بنوم * سعيد من ينام قرير عين أبينا الغدر إذ دعيت إليه * مقاولنا فأمسوا رهن حين فإن تك حمير غدرت وخانت * فمعذرة الإله لذي رعين فقال عمرو لشراحيل : أنت خير حمير . وجعله رأس المقاول ، وولّاه ما كان ولّاه من قبل ، وقال : كنت نصيحي لو كانت بي خبرة « 54 » . * * *
--> ( 53 ) عمرو بن تبّع لقب بموثبان ، لأنه وثب على أخيه حسّان وقتله . ( نسب معد واليمن 2 / 295 ) . ( 54 ) انظر الخبر في الطبري 2 / 115 ، الإكليل 2 / 328 ، والمعارف 632 ، والتيجان 308 .